السيد كمال الحيدري

26

مناسك الحج (1433ه-)

وقال ( ع ) : « من ختم القرآن بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وآلِه ويرى منزله في الجنّة » . وعن الإمام الباقر ( ع ) : « الساجد بمكّة كالمتشحِّط بدمه في سبيل الله » . وعن الإمام الصادق ( ع ) قال : « من مات في طريق مكّة ذاهبا أو جائياً أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة » « 1 » . وهناك أحكام خاصّة بمكّة المكرّمة ينبغي مراعاتها : منها : أنّه لا يجوز دخولها ودخول الحرم إلّا بإحرام ، وفي أيّ وقت من أوقات السنة لا خصوص أيّام الحجّ ، فلو أراد الشخص المكلّف دخول الحرم المكّي - وهو مساحة أوسع من مكّة - وجب عليه الدخول محرماً من أحد المواقيت الشرعية ، ثمّ يؤدّي أعمال العمرة ثمّ يتحلّل ، ويستثنى من ذلك بعض الأشخاص كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ومنها : حرمة صيد حيوان الحرم ، وحرمة قلع نباته أو قطعه ، على تفصيل يأتي . ومنها : أنّ الطواف بالبيت عبادة مستقلّة ، وهو - أي الطواف - أفضل من الصلاة في مكّة لمن جاء من خارج مكّة . أمّا أهل مكّة فالصلاة لهم أفضل من الطواف في مكّة . ومنها : حرمة مكّة المكرّمة تجعل أصغر الذنوب فيها كبيراً عند الله سبحانه وتعالى ؛ قال عزّ من قائل : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 382 و 383 وج 8 ص 70 .